السيد يوسف المدني التبريزي
31
درر الفوائد في شرح الفرائد
( منها ) صحيحة أخرى لزرارة مضمرة أيضا قال قلت له أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شئ من المنى فعلمت اثره إلى أن أصيب له الماء فحضرت الصلاة ونسيت ان بثوبى شيئا وصليت ثم انى ذكرت بعد ذلك قال عليه السلام تعيد الصلاة وتغسله قلت فإن لم أكن رأيت موضعه وعلمت أنه اصابه فطلبته ولم أقدر عليه فلما صليت وجدته قال عليه السلام تغسله وتعيد قلت فان ظننت انه اصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت ولم أر شيئا فصليت فيه فرأيت فيه قال تغسله ولا تعيد الصلاة قلت لم ذلك قال لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت وليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك أبدا قلت فانى قد علمت أنه قد اصابه ولم ادر أين هو فاغسله قال تغسل من ثوبك الناحية التي ترى انه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك قلت فهل على أن شككت انه اصابه شئ ان انظر فيه قال لا ولكنك انما تريد ان تذهب بالشك الذي وقع من نفسك قلت إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة قال تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته وان لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ثم بنيت على الصلاة لأنك لا تدرى لعله شئ أوقع عليك فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك الحديث والتقريب كما تقدم في الصحيحة الأولى وإرادة الجنس من اليقين لعله اظهر هنا .